لسان الدين ابن الخطيب

416

الإحاطة في أخبار غرناطة

هنيّا لنا نلنا ونلنا ولم نزل * ننال ولكن هذه المنّة الكبرا رأينا وزير الملد والملك واللّوى * وحزب اللّوى كلّ يشدّ به أزرا سجدنا وكبّرنا وقلنا : رسولنا * أتى بالذي يرضي بشرى لنا بشرى ويهني الورى هذا الإياب فإنّ في * نتائجه للدّهر ما يسهر الدّهرا أرانا سنا ذا اليوم أجمل منظر * وجلّى لنا من وجهك الشمس والبدرا أما والذي أوليت من نعمة غدت * تعلّمنا للمنعم الحمد والشكرا لأنت لسان الدّين للدّين حجّة * تؤيّده سرّا وتعضده جهرا بقيت لنا كتفا منيعا مشرفا * ودمت له عضدا ودمت له نصرا ودمنا بكم في كلّ أمن ومنّة * ندير المنى خمرا ونصلي « 1 » العدا جمرا ومن أمثل ما مدح به السلطان لأول قدومه بالنسبة إلى غير ذلك من شعره : [ الطويل ] أما والعيون النّجل ترمق عن سحر * وورد رياض الخدّ والكأس والخمر وريحانه والرّاح والطّلّ والطّلى * ونرجسه والزّهر والنّور والنّهر ونور جبين الشمس في رونق الضّحى * وهالة بدر التّمّ منتصف الشّهر لقد قلّدت آراء يوسف ملكه * قلائد نصر لن تبيد مع الدّهر وقد أيّد « 2 » الإسلام منه بناصر * نصير وخير النصر نصر بني نصر هم القوم أنصار النبيّ محمد * به « 3 » عصبة الأعلام في اليسر والعسر وحسبك من قوم حموا سيّد الورى * وقاموا بنصر الحقّ في السّرّ والجهر سقى شرعة الإسلام ودق سيوفهم * رحيق الأماني طيّب العرف والنّشر فأصبح روض الرّشد يعبق طيبه * ودوح الهدى بالزّهر أزهاره تزري فيا سائلي عنه وعن سطواته * إذا لاح محفوفا براياته الحمر وجزّ « 4 » مع الإقدام جيشا عرمرما * وشرّد بالتأييد شرذمة « 5 » الكفر

--> ( 1 ) في الأصل : « أو نصلي » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى . ( 2 ) في الأصل : « أيده » وكذا ينكسر الوزن ولا يستقيم المعنى . ( 3 ) في الأصل : « وحزبه وعصبة . . . » وكذا ينكسر الوزن . ( 4 ) في الأصل : « وجز » وكذا ينكسر الوزن ، ولا معنى له . ( 5 ) الشّرذمة : الجماعة القليلة من الناس . محيط المحيط ( شرذم ) .